الموقع الأخبار

 
 
النائب صالح الملا: أجهزة الدولة غير قادرة على تنفيذ المشاريع

أكد النائب صالح الملا أهمية دور ديوان المحاسبة في متابعة الإجراءات القانونية والإدارية للعقود التي أبرمتها الحكومة لمشاريع الخطة التنموية، لا سيما ان الديوان سبق وأن كشف وجود شبهة تنفيع اضافة إلى عدم قانونية الاجراءات التعاقدية 'للمصفاة الرابعة'، مشيدا بجهود النائب أحمد السعدون في كشف تضارب مصالح أعضاء المجلس الأعلى للبترول، وسعيه لكشف أي تضارب للمصالح في وزارات الدولة وهيئاتها.
وقال الملا لـ القبس ان أجهزة الدولة التنفيذية غير قادرة على استيعاب وتنفيذ مشاريع الخطة التنموية الضخمة، مستغربا رصد الحكومة مبالغ ضخمة لتنفيذ تلك المشاريع، لا سيما أن هناك اندفاعا واستعجالا غير مبررين دفعاها إلى إقرار الخطة سريعا.
واضاف 'ان اجهزة الدولة غير معتادة على تنفيذ كمية من مشاريع البنية التحتية الضخمة دفعة واحدة، وينبغي على الحكومة أن تتدرج في أحجام المشاريع'، مشيرا إلى أنه سيتابع خلال العطلة البرلمانية مشاريع الخطة التنموية، وإجراءاتها التعاقدية، وستكون له مواقف إن وجد انحرافا في إجراءات التعاقد.

وأوضح ان مشروع طريق الجهراء يعتبر مثالا حيا للعبث في المال العام، لا سيما أن المشروع سيكلف الدولة نحو 300 مليون دينار دون أن يتضمن الطريق أي مميزات تذكر سواء بتوفير الاستراحات أو أنفاق تبرر انفاق مثل تلك المبالغ الكبيرة، لافتا إلى أن الحكومة تمتلك جميع المواد الخام اللازمة للبناء، مما يدفعنا للتساؤل عن أسباب ارتفاع تكلفة الجسر.
وعن توقعاته بشأن التقرير الحكومي المتعلق في تنفيذ خطتها خلال الشهور الأولى من إقرارها، تمنى الملا أن تفلح الحكومة في تنفيذ خطتها ومشاريعها التي وعدت المواطنين بها، مشيرا إلى أنه لا يريد احباط أمنيات الشعب في التنمية عبر التشكيك بقدرة الحكومة في تنفيذ الخطة، لأنه يرى أنها لم تدرس مشاريعها بالشكل المطلوب، والدليل على ذلك تناقضات الخطة التنموية مع برنامج عمل الحكومة، وكأنهما موضوعان من قبل حكومتين مختلفتين.
وأشار إلى ان أحد أسباب اعتراضه على خطة التنمية عدم وجود مادة تنص على إلزام الحكومة بإمداد المجلس بتقارير دورية عن حالة تنفيذ مشاريعها، مشيرا إلى أن الخطة لم تتضمن إلزامها بتقديم التقارير إلى مجلس الأمة، مما يعيق الرقابة البرلمانية.

وبشأن النسبة المئوية المرضية في تنفيذ الحكومة للمشاريع التنموية رد الملا 'لن أرضى بنسبة تقل عن 100 في المائة لأن الحكومة ملزمة في تنفيذ خطتها وبرنامج عملها بحذافيرهما، ولن أرضى بأقل من ذلك'، متسائلا 'لماذا وضعت الحكومة برنامجا بهذه الضخامة إن كانت تعلم عدم قدرتها على تنفيذ ما التزمت به أمام المجلس والشعب'.
ورفض الملا تحويل الخطة التنموية لاداة تلميع سياسي لكائن من كان، مشددا على ضرورة ان تتدارك الحكومة اخطاءها في السابق، مشيرا إلى انه يحق للنواب محاسبة الحكومة في حال تقصيرها في تنفيذ مشاريعها لانها أقرت بقانون، ومن المفترض ان تدرس الحكومة مشاريعها وخطتها جيدا قبل عرضها على المجلس.
من جهة أخرى، جدد الملا عزم كتلة العمل الوطني استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في دور الانعقاد المقبل ان لم تحتو الحكومة الازمة الرياضية، مشيرا إلى ان 'الوطني' منحت الحكومة العطلة الصيفية فرصة لتصحيح الوضع، الا انها لم تلتمس اي بوادر لحل الازمة سوى تصريحات صحفية لم تصاحبها أي اجراءات عملية لطي الملف.

وأضاف الملا ان ممثلي هيئة الشباب والرياضة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أكدوا خلال اجتماع لجنة الشباب والرياضة الأخير عدم اعترافهم باتحاد طلال الفهد غير الشرعي، موضحا ان تسلل الأخير إلى مقر اتحاد كرة القدم المكبل بالسلاسل ليس مهما بقدر أهمية التزام وزير الشؤون د. محمد العفاسي بوعوده لحل الأزمة.
وأعلن الملا توجيه 11 سؤالا إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن اجراءاته وتحركاته لحل الأزمة الرياضية منذ اجتماعه الأخير مع اللجنة، مشيرا إلى ان الشارع الرياضي المحلي بات متعطشا للانجازات وعودة الكويت الرائدة في مجال الرياضة مرة أخرى.

وأضاف 'اننا لم نطلق الرصاصة الأخيرة على الحكومة عبر الاستجواب، وما زلنا نمتلك تلك الرصاصة، ونراقب بحذر اجراءات الحكومة، لعل وعسى ان تنفرج الأزمة في القريب العاجل، أما من يدخل الاتحاد من الباب الخلفي فانه سلوك معروف لفئة معروفة جدا!'.
وعن طلب لجنة الظواهر السلبية مناقشة إنشاء مراكز للجنة الظواهر السلبية في جميع محافظات البلاد، استنكر الملا سلوك اللجنة المستمر بالتدخل في شؤون السلطة التنفيذية، متجاوزة بذلك صلاحياتها الدستورية التي استمدتها من المجلس، مشددا على رفضه التام لمناقشة الموضوع، لانه يعد تدخلا سافرا بخصوصيات الشعب الكويتي.
ورفض الملا ان تتحول اللجنة إلى نواة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي حجمتها بعض دول الجوار في الفترة الاخيرة، بعد ان مرت بتجربة مريرة معها، مشيرا إلى انه لا يقبل بان يتحول النواب واتباعهم إلى 'عسس' يتلصصون ويتجسسون ويحاسبون الشعب على اخلاقه، والتي بالتأكيد راسخة رغم بعض الظواهر الشاذة.


طباعة تحويل بصيغة (PDF) ارسل إلى صديق